خفة ظله.. بساطة منطقه .. عفوية طرحه، جميعها عناصر كانت تجذب الأطفال حول الخال المهدي…مجدي، فيحكي لهم قصة “البغبغان دواندو” الذي يساعد المظلوم على الانتصار من الظالم، إنها قصة طفولية بسيطة كنت استمتع بها أنا وأطفال العائلة .. وانتظر سماع أغنية البغبغان دواندو بأداء الخال المهدي المعبر (أنا البغبغان داوندو حارس على الطيور) .. وكان الخال المهدي حارس على السرور يبث البهجة في كل من حوله .. ويدعم الجميع بكل إمكانياته.

كان الخال المهدي مدرسة في التواصل الاجتماعي السلس، فهو شخص مبادر يحاور ويناقش كل من يقابله سواء كان يعرفه من سنوات، أو التقى به منذ لحظات، يبادر بالتحية والسلام، ويطرق القلوب بأسلوبه المرح ويتحول في لحظات إلى صديق الجميع، وتتحول في حضرته اللقاءات الرسمية مع الغرباء لأوقات مسلية مرحة وذكريات تُحفر في الذاكرة نسترجعها فتكتسي وجوهنا بالابتسامات، صانع السعادة ما زال يصنعها حتى بعد رحيله.

في كل اجتماع مع العائلة فكرة استثمارية كبيرة يطرحها الخال المهدي، الذي تميز دائما بطرح أفكار استثمارية إبداعية يكسوها الطابع العائلي .. في كل مرة يطرح الخال فكرة ويحاول استثمار جميع مواهب من حوله وتوظيفهم في مشروعه المقترح .. ومهما تنوعت الأطروحات يظل حلم لم شمل العائلة هو المسيطر… فالخال المهدي لديه انتماء غير طبيعي للعائلة .. له بصمات إيجابية مضيئة تمس قلوب كل من يلتقي به .. إنه شخص بسيط وتلقائي .. مرح وصاحب حضور مشرق ومميز.

كانت لديه قدرة على رؤية نقاط القوة واستخراج درر النفوس وتوظيفها ضمن مشروعاته الحالمة التي تنقلك إلى المدينة الفاضلة .. حيث تشعر معه بالوفرة وأن هناك ما يكفي الجميع .. يصف مشروعه وكأنه كيان نابض كل شخص له دور يناسبه تماما يستخدم فيه مهاراته وإمكانياته فيشعر كأن العمل يتدفق من خلاله ..

كل شخص في مشاريع الخال المهدي يجد ما يكفيه ويفيض عن حاجته فيشعر بالأمان ويتكامل الجميع في حب ووصال دون حقد أو حسد .. فرؤيته قريبة من فكرة الجسد الواحد … عليك رحمة الله أيها الخال المهدي .. مازلت أحلم بمشروع يجمع العائلة فيحقق رغد العيش وحسن العشرة والصحبة .. مازلت أحلم أن نمد أيدينا لنتعاون على البر والتقوى .. رحلت عنا ومازال حلمك يمدنا بالأمل ويدعونا للعمل والوحدة والألفة.

عليك رحمة الله يامن ألفت القلوب على الخير .. ويسرت على المتعسر .. وأدخلت السرور على كل من عرفت ومن لم تعرف.