الشخصية التحليلية

هم القوة الدافعة للمجتمعات والذين تقوم على أكتافهم وتبني الحضارات
الخصائص المميزة لهم هي النزاهة والمنطق العملي والتفاني الذي لا يكل في أداء الواجب مما يجعلهم نواة حيوية لكثير من الأسر، فضلاً عن المنظمات التي تدعم التقاليد والقواعد والمعايير، مثل مكاتب المحاماة والهيئات التنظيمية والعسكرية
الناس من نوع الشخصية التحليلية يتمتعون بتحمل المسؤولية ، ويفخرون بالعمل الذي يقومون به عند تحقيق الهدف، فلا يبخلون بوقتهم وطاقتهم لاستكمال كل مهمة بدأوها بالدقة والصبر.

تقوم الشخصية التحليلية بالعديد من الافتراضات، وتعمل على تحليل البيئة المحيطة بها والتحقق من الحقائق والتوصل إلى طرق عملية لتحقيق الهدف.

كما أنهم شخصيات هادفة، إذا اتخذت قرارًا، فسوف تتابع الوقائع اللازمة لتحقيق هدفهم ويلتزمون بالوقت المحدد لذلك بدقة بالغة، ويتوقعون من الآخرين فهم الوضع فورًا واتخاذ الإجراءات اللازمة ويتعجبون ويشعرون بالضيق الشديد إذا لم يقم الآخرين بفعل ما هو صواب من وجهة نظرهم.

الشخصية التحليلية تتسم بالتردد، وتشعر بالانزعاج إذا طُعِن في خططهم بنظريات غير عملية، خصوصًا إذا تم تجاهل التفاصيل الرئيسية – إذا أصبحت التحديات مناقشات تستهلك وقتا طويلا، فيمكن أن تستفذ الشخصية التحليلية بشكل ملحوظ خاصةً إذا اقتربت مواعيد التسليم النهائية.

عندما تقول الشخصية التحليلية أنها ستنفذ شيء ما، فإنها تفعل ذلك، فالوفاء بالتزاماتها بغض النظر عن التكلفة الشخصية من صفاتها الهامة، ولذلك يحيرهم الناس الذين لا يفون بالتزاماتهم كما يفعلون هم.

الجمع بين الكسل وخيانة الأمانة هو أسرع طريقة للحصول على الجانب السيِّئ من الشخصية التحليلية..

وعقول الشخصية التحليلية حادة وتركز على الواقع، وتفضل الاستقلالية والاكتفاء الذاتي على الاعتماد على شخص أو شيء. وغالبًا ما تنظر الشخصية التحليلية إلى الاعتماد على الآخرين كنقطة ضعف، حيث أن شغفهم للعمل والاعتمادية وكرامتهم الشخصية لا تسمح لهم بالوقوع في مثل هذا الفخ.

هذا الشعور بالكرامة الشخصية هو الأساس لدى الشخصية التحليلية، حيث نجد أنهم يلتزمون بالقواعد والمبادئ التوجيهية الموضوعة بغض النظر عن التكلفة، ويعرفون أخطائهم جيدًا ويقولون الحقيقة ويتحملون عواقب ذلك مهما كانت كارثية.

الصدق بالنسبة لهم هو أكثر أهمية بكثير من الاعتبارات العاطفية، ويترك نهج هذه الشخصية الحاد الآخرين بانطباع خاطئ بأن الشخصية التحليلية باردة، أو حتى روتينية.
الأشخاص الذين يتمتعون بهذا النوع من الشخصية قد يواجهون صعوبات في التعبير عن المشاعر أو المودة ظاهريًا، ولكن لا تفترض أنهم لا يشعرون، أو أنه ليس لديهم شخصية على الإطلاق، فذلك مؤذٍ لهم للغاية. من الأفضل أن تكون وحيدًا على أن تكون في جماعة سيئة.

يقول جورج واشنطن (أول رئيس للولايات المتحدة): ملاحظتي هي أنه حالما نجد شخصًا واحدًا كافٍ للقيام بالواجب… فمن السيء أن ينفذه شخصان، والأسوأ من ذلك أن ينفذه ثلاثة أشخاص أو أكثر.

التفاني خاصية ممتازة لدى الشخصية التحليلية، مما يتيح لهم إنجاز الكثير، ولكنها أيضا نقطة ضعف أساسية قد يستفيد منها الأفراد المحيطون بهم. فأصحاب الشخصية التحليلية يسعون دائما للاستقرار والأمن، معتبرين أنه من واجبهم الحفاظ على سلاسة العمل.

الشخصية التحليلية بحاجة إلى أن تتذكر أهمية رعاية أنفسها – فالتفاني العنيد للوصول للاستقرار والكفاءة يمكن أن يضعف تلك الأهداف على المدى الطويل حيث يلجأ البعض إليهم للاستفادة من هذا التفاني مما يخلق ضغطاً عاطفياً قد لا يعبَّر عنه لسنوات ثم يظهر في النهاية بعد فوات أوان الإصلاح.

إذا وجدت الشخصية التحليلية زملاء عمل أو أزواج يقدرونهم ويكملون صفاتهم، ويعجبهم السطوع والوضوح والاعتمادية التي يتحركون بهم، فسيشعرون بالاستقرار بشكل كبير، لعلمهم أنهم أصبحوا جزءًا من نظام ناجح.