الأشخاص أصحاب الشخصية التعبيرية هم، لعدم وجود كلمة أفضل، شعبيون.
ذوي الشخصية التعبيرية يعشقون الاستمتاع بكل تفصيله صغيرة كانت أو كبيرة في الحياة فنجدهم في المدرسة الثانوية مثلا، هم المشجعون والمصفقون ولاعبو فريق كرة القدم والقياديون والأشخاص الذين هم دائمًا في دائرة الضوء والذين يقودون فرقهم إلى النصر والشهرة.

وفي وقت لاحق في الحياة، تواصل الشخصية التعبيرية التمتع بدعم أصدقائهم وأحبائهم، وتنظيم اللقاءات الاجتماعية وتبذل قصارى جهدها لتتأكد من أن الجميع سعداء.

 

في قلوبهم، نجد أن الشخصية التعبيرية مخلوقات اجتماعية، وتحاول جاهدة متابعة ما يفعله أصدقاؤهم.

من غير المرجَّح أن تستهوي مناقشة النظريات العلمية أو الجدال حول السياسة العالمية الشخصية التعبيرية لفترة طويلة. فهم يعنيهم أكثر الأمور الملموسة والعملية، بما في ذلك تحسين مظهرهم ووضعهم الاجتماعي ومراقبة الآخرين. أما تتبُّع ما يحدث من حولهم فهو أهم شيء في حياة تلك الشخصيات، بالرغم من أنهم يبذلون قصارى جهدهم لتسخير قدراتهم لعمل الخير.

الشخصية التعبيرية مؤثرة، ويأخذون على محمل الجد مسؤوليتهم عن مساعدة الآخرين لفعل الشيء الصحيح. وخلافًا لأنواع الشخصيات الأكثر مثاليةً، فإن الشخصية التعبيرية سوف تضبط بوصلتها على أساس البيئة المحيطة، فهي شخصيات مرنة زمتجددة.

من المهم بالنسبة للشخصية التعبيرية أن تتذكر أن الناس يأتون من خلفيات عديدة وأن لديهم وجهات نظر مختلفة، وما قد يبدو لهم الحق ليس دائمًا الحقيقة المطلقة.

 

الشخصية التعبيرية مغرمة بخدمة الآخرين، وتتمتع بقدرة عجيبة على الاقناع مما يسمح لها بالمشاركة بطريقة فعالة وتمرير أفكارهم ومقترحاتهم للمحيطين بهم بسهولة، طالما أنهم يعرفون أن الآخرين يقدرونهم ويحترمونهم.

يتضح هذا بشكل خاص في المنزل، حيث نجد الشخصية التعبيرية أزواج وأولياء أمور أوفياء. كما أنهم يحترمون التسلسل الهرمي، ويبذلون قصارى جهدهم لخلق نوع من المكانة لأنفسهم، في المنزل أو في العمل، مما يسمح لهم بإبقاء الأمور واضحة ومستقرة ومنظمة للجميع.

تقول ديبورا داي (مخرجة أفلام كندية) عن أصحاب الشخصية التعبيرية: تشجع، وترفع وتعزز بعضها البعض. فالطاقة الإيجابية التي ينشرها واحد منهم سيشعر بها الجميع.
دائما يعيشون في عالم من الحسية نابض بالحياة، ملهمَةً بتواصلها مع الناس والأفكار. وتسعد الشخصيات التعبيرية بإعادة تفسير هذه الأشكال من التواصل، وبإعادة اختراع وتجريب أنفسهم والآفاق الجديدة التي يفتحها هذا التواصل.

ما من نوع آخر من الشخصيات يستكشف ويجرب بهذه الطريقة أكثر منهم. ويخلق هذا شعورًا من العفوية، يجعل يبدون وكأنه لا يمكن التنبؤ بها، حتى لأصدقائهم المقربين وأحبائهم.

 

أصحاب الشخصية التعبيرية لا يميلون ولا يحبون الصراع، ولذلك فإنهم ينفقون الكثير من طاقتهم لإقامة النظام الاجتماعي، ويفضلون الخطط والفعاليات للأنشطة المعلقة أو اللقاءات العفوية.

يبذل الأشخاص الذين يتمتعون بهذا النوع من الشخصية الكثير من الجهد في الأنشطة التي ينظمونها، ويسهُل جرح مشاعرهم لو رُفضت أفكارهم، أو إذا لم يهتم الناس بها.
مرةً أخرى، فإنه من المهم بالنسبة لهم أن يتذكرون دائما أن جميع الأشخاص يأتون من خلفيات مختلفة، وأن عدم الاهتمام ليس متعلق بشخصهم أو بالنشاط الذي نظموه – فليس هذا موقف شخصي منهم.

وأكبر التحديات التي يواجهها ذوي الشخصية التعبيرية هو التوصل إلى حل لحساسيتهم – فالناس سوف تختلف معهم وقد ينتقدوهم، وعلى الرغم من أن ذلك أمر مؤلم لهم، إلا أنها حقيقة من حقائق الحياة.

أفضل شيء على هذه الشخصيات القيام به هو أن يفعلوا ما يجيدوه، وهو أن يكونوا نموذجًا يحتذى به وأن يستمتعوا بحقيقة أن الكثير من الناس يقدرون الجهود التي يقدمونها.