القيادة بمعناها الواسع هي: جزء من التنظيم الاجتماعي ومظهر من مظاهر تقسيم العمل في الجماعة الإنسانية, وتعبر عن القدرة على معاملة الطبيعة البشرية أو على التأثير في السلوك البشري لتوجيه جماعة من الناس نحو هدف مشترك بطريقة تضمن بها تعاونهم وثقتهم واحترامهم

يتحدث ستيف جوبز (مؤسس شركة أبل) عن القادة فيقول: وقتك محدود، فلا تضيعه بأن تعيش حياة شخص آخر. لا تدع ضجيج آراء الآخرين يغرق صوتك الداخلي. والأهم من ذلك، حافظ على شجاعة اتباع قلبك وحدسك. فأنهم بطريقة ما يعرفون مسبقاً ما تريد حقًا أن تحققه. كل شيء آخر أمر ثانوي.

الشخصية القيادية هم قادة بالفطرة نجدهم دائما في مناصب عليا كأصحاب شركات كبيرة أو رؤساء وملوك أو على الأقل متحدثين ونجوم مجتمع.

من أهم ما يميز الشخصية القيادية أنهم يعشقون التحدي سواء كان كبيرًا أم صغيرًا، ويعتقدون اعتقادًا راسخًا بأنه إذا ما أتيح لهم ما يكفي من الوقت والموارد، فيمكنهم تحقيق أي هدف.

هذه الخاصية تجعل الشخصيات القيادية روَّاد أعمال رائعين، بسبب قدرتهم على التفكير المنطقي الفعال والتركيز على الخطط طويلة المدي أثناء تنفيذ كل خطوة من خطواتهم بعزم ودقة تجعلهم قادة أعمال أقوياء.

الشخصيات القيادية يتمتعون بالكثير من القوة والعزم الذي يجعلهم يدفعون أنفسهم لتحقيق أهدافهم من خلال قوة الإرادة في المواقف التي قد يستسلم فيها الآخرون، وقد يدفعوا الآخرين معهم أيضا ليحققوا معًا نتائج مذهلة في النهاية, ولذلك نجد أن سعادتهم تكمن في فرحة الإنجاز.

الأشخاص الذين يتمتعون بالشخصية القيادية نجد أنهم يجسدون الكاريزما والثقة في النفس وحب السلطة، ويستطيعون توجيه البشر وتجميعهم وراء هدف مشترك.
ولكن خلافًاً لنظرائهم من الأشخاص الذين يركزون على المبادئ، فإن شخصيات القادة تمتاز بمستوى قاسٍ من العقلانية، مستخدمين ما لديهم من دوافع شخصية وتصميم وعقول حادة لتحقيق النهاية التي وضعوها لأنفسهم مهما كانت.

شخصيات القادة قوية بحق، ويحاولون أن يكونوا أكبر من الحياة نفسها – وكثيرًا ما هم كذلك. إلا أنهم بحاجة إلى التذكر أن مكانتهم تأتي ليس فقط من أعمالهم الخاصة، ولكن من تصرفات الفريق الداعم لهم، وأنه من المهم الاعتراف بالمساهمات والمواهب والاحتياجات الخاصة بهذا الفريق، وخصوصًاً من وجهة نظر عاطفية.
على شخصيات القادة أن يكون لديهم صحة عاطفية جيدة، حتى إذا كان عليهم تبني مبدأ “قلدها إلى أن تتقنها”، جنبًا إلى جنب مع العديد من مواطن القوة لديهم، وسوف تكون المكافأة عظيمة من خلال خلق علاقات صحية مع الناس وتحقيق جميع الانتصارات الصعبة التي يطمحون لها.

على طاولة المفاوضات، سواء في بيئة العمل أو حتى لمجرد شراء غرض بسيط، فإن شخصيات القادة هي المهيمنة التي لا تهدأ ولا ترحم. وهذا ليس لأنهم شخصية غير مبالية أو شريرة في حد ذاتها – بل لأنها أكثر الشخصيات تمتعًاً بالتحدي، بمعركة الدهاء، وسرعة البديهة التي تحتاجها بيئة المفاوضات، وإذا كان الطرف الآخر لا يمكنه مجاراتهم، فهذا ليس سبب كافي لشخصيات القادة ليقنعهم بألا يسعون للنصر النهائي.

 

الفكر الكامن في عقول شخصيات القادة قد يكون شيئا مثل “لا يهمني ما ستقوله عني ما دمت أفعله بكفاءة توصلني لأهدافي”.

وأكثر الشخصيات التي تحترمها شخصيات القادة هي الشخصيات القادرة على مجابهتهم فكرياً، وعلى العمل بدقة وجودة مماثلة لما هم عليه.

شخصيات القادة لديها مهارة معينة في الاعتراف بمواهب الآخرين، وهذا يساعد على تعزيز جهودهم المبذولة لبناء فريق خاص بهم (لأنه ما من أحد، مهما كان كاملاً، يستطيع أن يفعل كل شيء لوحده)، كما يساعد ذلك شخصيات القادة على الحد من استعراض الكثير من صفات الغطرسة والتعالي لديهم. ومع ذلك، فلديهم أيضًا مهارة معينة أخرى في مواجهة الآخرين بأخطاءهم بلا مشاعر بدرجة كبيرة، وهذا هو السبب الحقيقي للمشاكل التي تواجهها هذه الشخصيات.