الشخصية الودودة

“الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة” هذا هو المبدأ الأساسي والقانون العام لدي الشخصية الودودة فهم مثاليون بصدق، ويبحثون دائمًا عن شواهد الخير حتى في أسوأ الناس والأحداث، ساعين لإيجاد سبل لجعل الأمور أفضل.

ففي حين أنه قد يُنظَر إلى الشخصية الودودة على أنها شخصيات هادئة ومحافِظة، أو حتى خجولة، إلا أنها تتمتع داخليًا بتوهج وعاطفة يمكنهما التألق بحق.

 

يسترشد الودودين بمبادئهم مشاعرهم، وليس بالمنطق أو التطبيق العملي. فعندما تقرر الشخصية الودودة كيفية المضي قدمًا، فسوف تبحث عن الشرف والجمال والأخلاق والفضيلة – وذلك لأن الشخصية الودودة يقودها نقاء النية، وليس المكافآت والعقوبات.

يشعر الناس الذين يتمتعون بنوع الشخصية الودودة بالفخر بهذه الصفة، وهم محقون في ذلك، ولكن لا يدرك الجميع الدوافع وراء هذه المشاعر، وأنها يمكن أن تؤدي بهم إلى العزلة.
يقول جون رونالد رويل تولكين (كاتب روائي) صاحب سلسلة سيد الخواتم: ليس كل ما هو ذهب يلمع، وليس كل أولئك الذين يهيمون على وجوههم ضائعين؛ والجذور العميقة لا يصلها الصقيع.

الشخصية الودودة حساسة جدا لمشاعر الآخرين وتهتم بالانسجام. وعندما تتعرض لانتقادات شخصية، يمكن أن يكون ذلك سببا في شعورهم بالمهانة الشديدة والانزعاج فهم يسعون دائما لكسب رضا وثقة الجميع من حولهم.

أحيانا تجد الشخصيات الودودة أكثر انفتاحًا اجتماعيًا، وأحيانا أخرى تركز الشخصية الودودة اهتمامها على مجرد عدد قليل من الناس، فقضية نبيلة واحدة قد تكفي لنفاد طاقتهم، وإصابتهم بالاكتئاب ولكم ستطغى عليهم مشاعر الفشل لكثرة عدد القضايا السيئة في العالم التي لم يستطيعوا إصلاحها. وهذا مشهد محزن لأصدقاء الشخصية الودودة، والذين سيعتمدون على نظرتهم الوردية للحياة.

التحدي الأكبر الذي يواجه الشخصية الودودة هو التخطيط للمستقبل. والعثور على المُثُل البناءة لوضع قواعد لأهدافهم والعمل على تلك الأهداف التي تخلق مبادئ إيجابية ليست مهمة صغيرة لهم ولذلك فهم يفكرون كثيرا ويلجؤون لاستشارة كل من حولهم قبل اتخاذ أي قرار حتى ولو كان صغيرا.

إذا كانت الأهداف والمبادئ نبيلة، يمكن أن تعمل الشخصية الودودة بطريقة مذهلة من منطلق فعل الخير ونكران الذات من المهم للشخصية الودودة أن تتذكُّر دائما أن تصبح فعلاً الشخص الذي تريد أن تكونه، وأن تعمل بنشاط لتحقيق ذلك.

إذا لم تكن الشخصية الودودة حذرة، فيمكن أن تفقد نفسها أثناء سعيها للخير، وإهمال متابعة مطالب الحياة يومًا بعد يوم. وغالبًا ما تنجرف إلى التفكير العميق، ويستمتعون بالتفكير الافتراضي والفلسفي أكثر من أي نوع شخصية آخر.

 

وإذا تُركَت الشخصية الودودة لحالها، فقد تبدأ بفقدان التواصل مع الناس وتنسحب إلى “وضع الناسك”، ويمكن أن يستغرق الأمر قدراً كبيراً من الطاقة من أصدقائهم أو شركائهم لإعادتهم إلى العالم الحقيقي.

 

لحسن الحظ، مثل الزهور في الربيع، سيستعيد أصحاب الشخصية الودودة المودة والإبداع والإيثار والمثالية، مكافأةً لهم ولمن يحبون ربما بشكل غير منطقي أو نفعي، ولكن بوجهة نظر على العالم تستلهم الرحمة والعطف والجمال أينما ذهبوا.