هناك أشخاصا ممن يعملون في مهن شاقة، ويُفرض عليهم العمل في أوقات العطلات، ولكنهم يكونون في غاية النشاط والسعادة والتفاعل مع وظائفهم، وهذه الحالة تسمى في علم النفس ” التدفق” وهي المستوى الأسمى من مستويات السعادة، والمسؤولة عن الإشباع النفسي الذي يُشعر الشخص بذاته، وتمده أحيانا بقدرات غير طبيعية تساعده على تحمل ضغوطات ومشقة عمله.

وتتابع شركس ” من يعملون في مهن لاتعرف الراحة لكن يحبونها، هم في الأصل في بؤرة الراحة، وبالنسبة لهم العمل هو وقت راحتهم، وهي صفة من صفات الناجحين ، لكنهم بحاجة إلى نوع من التوازن في حياتهم؛ من خلال قضاء بعض الوقت مع الأسرة أوالانخراط في نشاطات أخرى بجانب عملهم مع أنهم بمقدورهم تحقيق هذا التوازن أثناء عملهم.

وأضافت أن هناك شريحة أخرى من الاشخاص ممن يمتهنون وظائف تفرض عليهم العمل وقت العطلات يشعرون براحة في عملهم، وهو الأمر الذي يكون له تأثير نفسي سلبي، والسبب في هذا أنهم يمتهنون تلك الوظائف لتحقيق الكسب المادي، وخلق كيان وظيفي لهم، وهؤلاء يفتقدون لحالة “التدفق” لأن عملهم خارج دائره شغفهم، ومن الضروري أن يكون هناك من يتقاسم معهم العمل من خلال نظام عمل المناوبات أو الورديات؛ حتى يحصل هذا الشخص على توازنه النفسي، قائلة” لن يستطيع أي موظف أن يعمل أكثر من عامين في مهنة لا يشعر من خلالها بالراحة، وفقا لدراسات علمية. أكدت شركس انه ليست هناك وصفة بعينها لقضاء الإجازة ، الشخص نفسه يكون على دراية باحتياجاته، وكيف يستطيع أن يقضي إجازاته؛ للوصول لحالة التوازن النفسي المنشودة.

وأوضحت أن هناك علاقة وطيدة بين سعادة الشخص وإنتاجه في العمل، فائلة: ” غياب السعادة عن العمل هو بمثابة لص يسرق طاقة الإنسان، فيشعر الشخص بالارهاق من أقل الأشياء، ويكون دائم التوتر وفي حيرة من أمره، فعدم سعادته أحدث خللا في توازنه النفسي، وهو ما أدى إلى فقد طاقته، وقد يتفاقم الأمر إلى المرض الجسدي”. 

هبة شركس 

مجلة سيدتي