هى تفتح عيناها بصعوبة وتشعر بأن رأسها ثقيل, تدرك أنها تعانى من التهاب فى الحلق واحتقان فى الأنف أجل فلم تنعم بنوم عميق طوال الليل.

توقظ زوجها وتخبره بأنها مريضة.

يجيب : سالمات إن شاء الله على نهاية اليوم يتحسن الحال… الزمى الفراش ولا ترهقى نفسك.

تبستم فى ألم وتمد يدها إلى طاولة قريبة تتناول بعض الأدوية تبتلعها بصعوبة مع بعض الماء وتستلقى 

أملاً فى النوم ورغبة فى الاستيقاظ وقد تحسن حالها، تلتفت إليه وتطلب منه ألّا  يتأخر فهى بحاجة لوجوده بجوارها.

يغالبها النعاس بعد فترة تفتح عيناها على صوت بالخارج لعله زوجى حضر مبكرا, تراه يدخل عليها الغرفة ويقترب من الفراش حاملا شئ فى يده لا تقوى على أن  تبين ما بيده, يجلس بجوارها على حافة 

السرير ممسكا بإناء عميق فيه ماء، وبيده الأخرى منشفة صغيرة. تحاول الاعتدال فى الفراش.

يساعدها وهو يرفع خصالت شعرها متطلعا إلى وجهها بحنان, ثم يضع المنشفة فى الماء ويعصرها ويمسح وجهها 

وهو يتمتم بدعاء ” اللهم رب الناس أذهب البأس” ثم يقول هذا ماء بارد ممزوج بقطرات من ماء الورد ومنقوع النعناع اعددته قبل أن اغادر فى الصباح…

تشعر بأن علامات المرض اختفت من وجهها وكأنه محاها بلمسات يده الحنونه وأن وجهها اكتسب لون الورد

ينظر إليها بحنان فتبادله نظرة امتنان وهو يناولها كوبا فيه مشروب ساخن ويقول لها: صنعته بنفسي ويكرر الدعاء.

تغمض عيناها وهى ترتشف الشراب تشعر بحركة الى جوارها فى الفراش وصوت زوجها “اعطينى كوب ماء من فضلك”. تلتفت فتجد زوجها نائم إلى جوارها فى الفراش يطلب كوب ماء.

“نعم لقد كانت تخاريف الحمى”