اختلفت طرق التربية عن السابق فأصبح  الفرد قادراً على التعبير عن نفسه بشكل جيد ساعده في ذلك تواصله عبر الوسائل التكنولوجية المختلفة، التي وسعت مداركه بعد أن كانت تحكمه مفاهيم اجتماعية مغايرة أكثر حفاظاً وتمسكاً بالعادات الأصلية كتلك المتعلقة بطرق التعبير عن الحب، والذي كنا نخجل بالإفصاح عنه بأسلوب مباشر، وإن كان يجب التنويه لاختلاف الناس في أساليب تعبيرهم خاصة عندالمناسات التي تحتمل إظهار المشاعر فيها مثل يوم عيد الأم،

فمثلاً هناك أبناء لديهم قدرات نفسية تؤهلهم لان يعبروا عن مشاعرهم بطريقه صريحه وبوسائل متعددة كأن يستشف كل واحد منهم احتياجات الأم فيسعى إلى تلبيتها بالإسراع والإتيان بها قبل أن يسبقه أحد من إخوته، أو يعبر بحبه لها عن طريق تغليف الهدية أو ارتفاع ثمنها ولا يكتفي بذلك، بل يعبر عن مشاعره لفظياً أو جسديأ من خلال حضن وعناق، وهؤلاء الناس توصيفهم النفسي بأنهم “تعبيرين “، يمتلكون لساناً قادراً على

توظيف الكلمات الرقيقة والإفصاح عنها بشكل جيد، ويبحث عن عنصر الإبهار والمفاجأة في هذا اليوم

 هناك نمط آخر من الأبناء أكثر عاطفية وميلاً للخصوصية وبعداَ عن البهرجة، فيميل صاحب هذا النمط إلى اعتبار المناسبات شيئاً خاصاً يتم التعبير عنه بينه وبين الطرف الآخر فقط، فيبحث عن التعبير بمشاعره تجاه أمه في عيدها بالكالمات الرقيقة  والهدية البسيطة غير المتكلفة والتي تقدم بشكل شخصي بعيداً عن الآخرين، وهؤلاء الأبناء لا يريحهم الدخول في صراعات معلنة لنيل رضا الأم، بل يفضلون ممارسة ذلك بالكتمان ومن دون التعبير عنه بشكل معلن.

 

 على الجانب الآخر هناك بعض الأبناء الذين ليس لديهم تلك الملكات النفسية ويوصفون بأنهم شخصيات” واقعية عملية” لا يرهقون ذواتهم في التفكير وأحياناً يفضلون الخروج من صراع المنافسة بينهم وبين إخوتهم، فيقدم هذا النمط هديته قبل المنافسة أو بعدها وبأسلوب بسيط وكلمات قليلة، والمشكلة التي تقع فيها بعض الأمهات هي عدم استعابها لاختلاف طبيعة شخصيات أبنائها، فتميل للشخص القادر على التعبير عن نفسه بشكل جيد، ولا تستوعب الآخر الذي لا يملك صفات الأول،

وهي مشكلة قد تسبب إحباطاً لدى البعض وأحياناً يميلون إلى الإحجام عن تقديم الهدية للأم طالما لا يجدون مردود ذلك عليها بشكل إيجابي، أما من تستوعب الأختلافات النفسية والفكرية بين أبنائها وتستقبل هدية كل واحد على أنها أفضل ما حصلت عليه في عيدها، فتسطيع أن تحصد في هذا اليوم باقة متنوعة من الهدايا المغلفة بالحب والود والعطاء العملي وعنصر الإبهار والمفاجأة والخصوصية وغيرها من المشاعر المختلفة،التي تسعد قلب كل أم في عيدها.