مسؤولياتي

مسؤولياتي
بواسطة: هبة شركس

 

أنا و السؤولية

...تخيل أن المسؤولية زائر على بابك
 المسؤولية شخص يطرق بابك الآن. كيف يبدو هذا الزائر؟

هل هو رجل أنيق يحمل حقيبة مليئة بالخطط والأهداف ، ينظر إليك بثقة وكأنه يقول: "أنا هنا لأساعدك على بناء مستقبلك"؟ أم أنه شخص مرهق ، يحمل أكوامًا من الورق والمهام ، يتنهد مع كل خطوة ، وكأنه يقول: "لا مفر مني"؟
.وعندما تفتح له الباب، كيف تشعر؟ هل تستقبله بابتسامة وتعتبره ضيفًا مُرحبًا به ، أم تتمنى أن تغلق الباب سريعًا وتتظاهر أنك لست بالمنزل؟ هذا الشعور الذي يتولد داخلك يكشف الكثير عن علاقتك بالمسؤولية

المسؤولية: شعور يتلوّن بتجربتك معها
.المسؤولية ليست دائمًا عبئًا ولا دائمًا فرصة نمو ؛ هي تجربة تختلف باختلاف منظورك لها
.أحيانًا، قد تشعر بأنها مثل شمس مشرقة ، تسلط الضوء على أهدافك وتدفعك نحو العمل بروح ملؤها الأمل
.وفي أحيان أخرى، قد تبدو كغيمة ثقيلة ، تمطرك بالتوتر والقلق ، فتتساءل إن كنت قادرًا على الاستمرار
هذا الشعور، هل ينبع من الداخل ، من قلبك ورغبتك في تحقيق شيء ذي معنى ؟ أم أن هناك من يقف خلفك يدفعك نحوها ، وكأنك تحمل وزرًا لا تعرف كيف تضعه؟

المسؤولية: بين الداخل والخارج
المسؤولية قد تكون شبيهة بزراعة شجرة
.إذا كانت نابعة من داخلك ، فإنها أشبه ببذرة زرعتها بيديك ، تسقيها بحب ورغبة ، وتنتظر نموها بفرح
.أما إذا جاءت من الخارج ، فقد تشعر وكأنك مجبر على حمل شجرة كبيرة زرعها غيرك ، وتُطلب منك العناية بها رغم أنها ليست جزءًا منك
 .فكلما كانت المسؤولية متجذرة في قيمك وأهدافك ، كلما بدت طبيعية وسلسة ، حتى وإن واجهت تحديات . أما عندما تُفرض عليك ، فقد تشعر أنها عبء لا تطيقه

أربع علاقات مع المسؤولية: أيها أقرب لك؟
1. المسؤولية كظل نريد الهروب منه
 . في بعض الأحيان ، نتعامل مع المسؤولية وكأنها ظل ثقيل يطاردنا . نحاول الركض بعيدًا عنها ، نلوم الظروف أو الأشخاص لنبرر هذا الهروب
. كيف يبدو الشعور؟ خفة زائفة ، لكنها تترك وراءها شعورًا بالعجز والضياع
 . كيف تبدو المسؤولية؟ شبح مزعج نحاول تجاهله

2. المسؤولية كحمل ثقيل يُفرض علينا
. هنا، المسؤولية تشبه حقيبة ضخمة تُوضع على أكتافنا . نحملها لأننا مجبرون ، لا لأننا نريد
 . كيف يبدو الشعور؟ ضغط مستمر وخوف من السقوط
. كيف تبدو المسؤولية؟ عبء نخشاه أكثر مما نرغب فيه

3. المسؤولية كصوت داخلي قاسٍ
. أحيانًا، تتحول المسؤولية إلى حكم داخلي قاسٍ يجلدنا ويذكرنا دومًا أننا لسنا جيدين بما يكفي
. كيف يبدو الشعور؟ إرهاق دائم، وكأننا نجري في سباق لا نهاية له
. كيف تبدو المسؤولية؟ مرآة تعكس كل أخطائنا دون أن تُظهر نجاحاتنا

4. المسؤولية كرفيق يمنحك المعنى
. في أفضل حالاتها، تكون المسؤولية مثل صديق حكيم يسير بجانبك ، يشجعك في رحلتك ويذكرك بأهدافك
. كيف يبدو الشعور؟ رضا وسكينة، حتى في مواجهة التحديات. كيف تبدو المسؤولية؟ نور داخلي يُضيء الطريق

كيف تعيد تعريف علاقتك بالمسؤولية؟
المسؤولية ليست عدوًا ولا عبئًا دائمًا؛ إنها جزء من حياتنا اليومية، تمامًا كالشروق والغروب . السر يكمن في طريقة تفاعلك معها . هل تستقبلها كفرصة للنمو؟ أم تعتبرها قيدًا يمنعك من العيش بحرية؟

 : حاول أن تسأل نفسك 
ماذا تعني لي هذه المسؤولية؟
هل أتحملها لأنني أريد ذلك، أم لأنني مجبر عليها؟

وفي النهاية، تذكّر أن المسؤولية ، حين تختارها بوعي وتربطها بقيمك وأهدافك ، تتحول من عبء إلى مصدر قوة، ومن غيمة ثقيلة إلى مطر يُحيي روحك

Inline Modal

يرجي تسجيل الدخول

نسيت كلمة المرور؟

انشأ حساب جديد

الرجاء إدخال رقم هاتفك المسجل

Show notification